|
التراتيب القانونية لوسائل الدفع
الشيك
الشيك هو وسيلة دفع عند الطلب يقع بواسطة بنك أو مؤسسة مالية. وهو مكتوب يأمر بواسطته شخص (الساحب ، الشخص الذي يحرر الشيك ) البنك ( المسحوب عليه ) بتسليم مبلغ معين يتم خصمه من حسابه سواء لصالحه أو لصالح غيره. ويخضع الشيك في البلاد التونسية لأحكام المجلة التجارية ( من الفصل عدد 346 إلى الفصل 412 )، كما تم تنقيحها بالنصوص اللاحقة لها وخاصة بالقانون عدد 37 لسنة 2007 المؤرخ في 4 جوان 2007، وكما تناولها منشور البنك المركزي التونسي لمؤسسات القرض عدد 18 لسنة 2007 المؤرخ في 5 جويلية 2007 الذي وقع تنقيحه بالمنشورين البنك المركزي التونسي للمؤسسات المالية عدد 5 لسنة 2011 المؤرخ في 11 ماي 2011 وعدد 09 لسنة 2011 المؤرخ في 09 سبتمبر 2011. يجب تقديم الشيك المصدر والقابل للدفع في البلاد التونسية للدفع في أجل 8 أيام . يرفع هذا الأجل إلى 60 يوما في حالة إصداره خارج الأراضي التونسية. يمثل اليوم المذكور في الشيك كتاريخ الإصدار نقطة البداية لاحتساب هذه الآجال. يجدر الذكر بأن عرض الشيك على حجرة مقاصة أو بواسطة نظام إلكتروني للتبادل المعلوماتي يقع بموجبه تعويض العرض المادي للشيك ويعد ذلك بمثابة عرضه للدفع (نقّح بموجب القانون عدد 61 لسنة 2000 بتاريخ 20 جوان 2000).
التحويل
يخضع التحويل في البلاد التونسية لأحكام المجلة التجارية (الفصول 678 إلى 688). والأمر بالتحويل هو العملية البنكية التي يتم بمقتضاها سحب مبلغ معين من حساب الآمر بناء عن أمر كتابي يقع تحويله لصالح حساب آخر. تمكن هذه العملية من : · إنجاز تحويل مبالغ نقدية بين شخصين مختلفين لكل منهما حساب مفتوح لدى نفس البنك أو لدى بنكين مختلفين. · إنجاز تحويل مبالغ نقدية بين حسابات مختلفة يكون قد فتحها شخص واحد لدى نفس البنك أو لدى بنكين مختلفين. ويصبح المستفيد من التحويل مالكا للمبلغ الذي يتعين نقله في الوقت الذي سحب فيه البنك من حساب الآمر بالعملية المبلغ المذكور. ولا يتحقق التحويل نهائيا إلا عند الموافقة عليه من المرسل إليه. ويكفي عدم اعتراض هذا الأخير عند استلام الإعلام بالتنزيل أو كشف الحساب لاعتباره موافقة عليه.
الأوراق التجارية
هي سند يمثل دين ويعطي حق دفع مبلغ مالي لأجل (كمبيالة، سند لأمر).
¤ السند لأمر هو مكتوب يقر بواسطته شخص يسمى المحرر (المدين أي الحريف) بدينه ويتعهد بدفع مبلغ معين في أجل محدد لصالح شخص آخر يسمى المستفيد (الدائن أي الممول أو طرف آخر معين من قبله). يحرر المدين بنفسه السند لأمر الذي يتعهد بواسطته تسديد دينه في تاريخ محدد. ¤ يشترك في الكمبيالة ثلاث أشخاص : الساحب، المسحوب عليه والمستفيد. الساحب : هو الذي يصدر الكمبيالة ويدعو بذلك المسحوب عليه للدفع، المسحوب عليه : هو الذي يلزم بدفع المبلغ المذكور عند حلول الأجل : يجب أن يكون بذمته دين تجاه الساحب، وهذا الدين يمثل الرصيد. المستفيد: هو الذي يجب على المسحوب عليه الدفع له : يمكن أن يكون المستفيد الساحب نفسه أو شخصا آخر يعينه و يدين له بالمال (شرط بأمر).
تخضع الأوراق التجارية في البلاد التونسية لأحكام المجلة التجارية (الفصول 269 إلى 345) والقانون عدد 28 لسنة 1996 المؤرخ في 3 أفريل 1996.
الاقتطاع
الاقتطاع هو وسيلة دفع يأذن بها مسبقا حريف البنك يتطلب إتمام عقد توطين على أساس اتفاق بين المدين والبنك والدائن. يُمَكِّنُ الاقتطاع من الاستخلاص الآلي للديون ذات الطابع المتكرر. وهو وسيلة الدفع الأمثل لخلاص الفواتير التي تتواتر بانتظام ( هاتف قار ، كهرباء...)
البطاقة البنكية
مكن تطور النقديات البنوك من توفير نظام دفع عصري لحرفائها يجنبهم المعالجة اليدوية للحوامل المادية لوسائل الدفع الكلاسيكية والآجال الطويلة التي تترتب عنها. تخضع المدفوعات بواسطة البطاقة البنكية لأحكام القانون عدد 51 لسنة 2005 المؤرخ في 27 جوان 2005. يقصد بأداة تحويل إلكترونية كل وسيلة تمكن من القيام، بطريقة إلكترونية كلية أو جزئية، بإحدى العمليات التالية : · تحويل المبالغ المالية، · سحب الأموال وإيداعها، · النفاذ إلى الحساب، · إعادة شحن وسيلة قابلة للشحن أو تفريغها.
يوجد نوعان من البطاقات : البطاقات التي ينحصر دورها في السحب نقدا من الموزعات الآلية وبطاقات الدفع التي، علاوة على دورها في السحب، تمكن من الدفع عبر مطارف الدفع الإلكتروني (TPE). يخضع استعمال وتداول هذين النوعين من البطاقات لعقد ممضى من قبل كل مستعمل لبطاقة بنكية، علما وأن لكل بطاقة سقف يتم التفاوض عليه مع المؤسسة المصدرة لها. يتحمل الحريف، إلى حين قيامه باعتراض، نتائج ضياع أو سرقة بطاقته في حدود 200 دينار. أما في حالة الإهمال (أن يكون العدد السري مصاحبا للبطاقة عند الضياع أو السرقة، استعمال البطاقة من أحد أفراد العائلة) أو عند القيام بالاعتراض بعد الآجال المحددة، يتحمل الحريف المسؤولية الكاملة.
التجارة الإلكترونية
هي وسيلة دفع سريعة و مورد هام لتحسين الإنتاجية و تقليص المصاريف. وقد أصبحت تنمية البنية التحتية والإطار القانوني لوسائل الدفع ضرورية بهدف مسايرة التطور التكنولوجي و تجهيز القطاع المصرفي التونسي بمنظومة دفع عصرية. وعلى هذا الأساس، تم وضع الإطار القانوني اللازم لضمان حقوق مختلف الأطراف المعنية بتداول التكنولوجيات الحديثة. ويخضع استعمال هذه التكنولوجيات لأحكام القوانين الآتي ذكرها :
|