القانون عدد 65 لسنة 2001 المؤرخ في 10 جويلية 2001 المتعلق بمؤسسات القرض كما تم تنقيحه واكماله بالقانون عدد 19 لسنة 2006 المؤرخ في 2 ماي 2006.
القانون عدد 64 لسنة 2009 المتعلق بإصدار مجلة اسداء الخدمات المالية لغير المقيمين المؤرخ في 12 أوت 2009 الملغي للقانون عدد 108 لسنة 1985 المؤرخ في 6 ديسمبر 1985 المتعلق بتشجيع المؤسسات المالية والبنكية التي تتعامل أساسا مع غير المقيمين.
مفهوم مؤسسة القرض تعتبر مؤسسة قرض كل ذات معنوية تحترف اعتياديا العمليات المصرفية التالية : - قبول الودائع من العموم مهما كانت مدتها و شكلها، - منح القروض بجميع أشكالها، - القيام كوسيط بعمليات الصرف، - وضع وسائل الدفع على ذمة الحرفاء و إدارتها. كما يمكن لمؤسسة القرض أن تقوم بالعمليات المرتبطة بنشاطها ( الاستشارة، المساعدة في التصرف في الممتلكات و في التصرف المالي). تتلقى البنوك دون سواها ودائع من العموم مهما كانت مدتها أو شكلها.
منح الترخيص
تخضع ممارسة نشاط مؤسسة القرض لترخيص من وزير المالية. توجه مطالب الترخيص لممارسة نشاط بنك أو مؤسسة مالية إلى البنك المركزي التونسي الذي يتولى دراستها وإعلام من يهمه الأمر بقرار وزير المالية في أجل أقصاه 4 أشهر ابتداء من تاريخ استيفاء جميع الإرشادات المطلوبة. يمنح الترخيص اعتمادا على برنامج نشاط المؤسسة الطالبة للترخيص وعلى الوسائل التقنية والمالية التي تنوي استعمالها، وعلى صفة أصحاب رؤوس الأموال وسمعة و كفاءة مسيريها، بالإضافة إلى قدرتها على تحقيق أهدافها التنموية حسب شروط تتماشى مع حسن سير الجهاز المصرفي وحتمية ضمان سلامة الودائع. يجب على مؤسسات القرض إعلام البنك المركزي التونسي فورا بكل تغيير يطرأ على تركيبة مجلس إدارتها أو مجلس مراقبتها إضافة إلى كل تعيين جديد للرئيس المدير العام أو رئيس مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة أو المدير العام أو رئيس هيئة إدارتها الجماعية. ويعتبر سكوت البنك المركزي التونسي لمدة شهر ابتداء من تاريخ الإعلام بالتغييرات، موافقة. يخضع فتح كل وكالة أو فرع أو مكتب دوري بالبلاد التونسية من قبل مؤسسة قرض مرخص لها إلى كراس شروط يضبطه البنك المركزي التونسي. وعلى مؤسسات القرض إعلام البنك المركزي التونسي مسبقا بكل عملية فتح أو غلق وكالة أو فرع أو مكتب دوري. ويخضع فتح أو غلق فرع أو بالخارج إلى ترخيص وزير المالية والبنك المركزي التونسي.
تخضع لترخيص البنك المركزي التونسي العمليات التالية : - عمليات الادماج بين مؤسسات القرض، - اقتناء لحصص من رأس مال مؤسسة قرض بصفة مباشرة أو غير مباشرة من شأنه أن يؤدي إلى مراقبة هذه المؤسسة، وفي كل الحالات كل عملية تفضي إلى حيازة نسبة العشر أو الخمس أو الثلث أو النصف أو الثلثين من حقوق الاقتراع . ويخفض الأجل الأقصى الممنوح للبنك المركزي التونسي لإعلام من يهمه الأمر بالقرارات المتخذة إلى شهر واحد، - كل عملية يمكن أن يَنجر عنها التفويت في قسط هام من موجودات مؤسسة القرض من شأنها أن تفضي إلى تغيير في تركيبتها المالية أو في توجهات نشاطها.
وعلى كل مؤسسة قرض مقرها الاجتماعي بالخارج تمارس نشاطها بالبلاد التونسية بواسطة وكالات أو فروع أن تكون في شكل شركة خفية الاسم أو عند الاقتضاء في شكل آخر تم قبوله عند منح الترخيص على أن يكون مطابقا للتشريع الجاري به العمل ببلادها الأصلية.
وعلى كل مؤسسة قرض أن تثبت عند إحداثها أن رأس مالها محررا كليا ولا يقل عن : - 000 000 25 دينار إذا تم الترخيص لها بصفة بنك، - 000 000 10 دينار إذا تم الترخيص لها بصفة مؤسسة مالية باستثناء بنوك الأعمال المرخص لها قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ والتي لا يمكن أن يكون رأس مالها أقل من 000 000 3 دينار.
سحب الترخيص
يمكن سحب الترخيص بقرار من وزير المالية، وذلك : - بمبادرة من وزارة المالية بناء على تقرير من محافظ البنك المركزي التونسي بعد أخذ رأي الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية، - بطلب من مؤسسة القرض نفسها، يتولى تقديمه البنك المركزي التونسي بعد أخذ رأي الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية، - بطلب من البنك المركزي التونسي :
·إذا لم تستعمل مؤسسة القرض الترخيص في أجل أقصاه اثنا عشر شهرا، ·أو إذا أخلت المؤسسة بالشروط التي منح على أساسها الترخيص، ·أو إذا تحصلت المؤسسة على الترخيص بواسطة تصاريح خاطئة أو بواسطة أية وسيلة أخرى غير شرعية ، ·أو إذا لم تعد المؤسسة تبرر أن أصولها تتعدى خصومها التي يجب عليها الالتزام بها إزاء الغير بمبلغ يساوي رأس المال الأدنى أو المنحة الدنيا.
تدخل كل مؤسسة قرض سحب منها الترخيص في طور التصفية. وفي هذه الحالة، يسمي وزير المالية، باقتراح من محافظ البنك المركزي التونسي، مصفيا يتم اختياره من بين الخبراء المحاسبين المرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية. تنطبق أحكام القانون العام المتعلقة بتصفية المؤسسات ما لم تتعارض و أحكام القانون عدد 65 لسنة 2001 المؤرخ في 10 جويلية 2001 كما تم تنقيحه بالقانون عدد 19 لسنة 2006 المؤرخ في 2 ماي 2006.
قواعد التصرف الحذر
يضع البنك المركزي التونسي قواعد التصرف و معايير التصرف الحذر التي يجب على البنوك والمؤسسات المالية تطبيقها.
منشور البنك المركزي التونسي للبنوك عدد 24 لسنة 1991 المؤرخ في 17 ديسمبر 1991 كما تم تنقيحه بمنشور البنك المركزي التونسي للبنوك عدد 4 لسنة 2001 المؤرخ في 16 فيفري 2001 ومنشور البنك المركزي التونسي للبنوك عدد 12 لسنة 2001 المؤرخ في 4 ماي 2001.
وتتعلق هذه القواعد بـ : - استعمال الأموال الذاتية، - النسب بين الأموال الذاتية والتعهدات، - الاحتياطي الإجباري، - نسب السيولة، - مساعدات مؤسسات القرض لفائدة فروعها، - المخاطر بصفة عامة.
نسبة تغطية المخاطر
نسبة تغطية المخاطر (نسبة كفاية رأس المال)
الأموال الذاتية الصافية \ مجموع الأصول مرجحة باعتبار المخاطر المتحملة
تساوي أو تفوق 8٪
نسبة تركز وتوزيع المخاطر
نسبة تركز المخاطر: المخاطر المتحملة على نفس المستفيد \ الأموال الذاتية الصافية
تقل أو تساوي 25٪
نسبة توزيع المخاطر : مجموع المخاطر المتحملة على المستفيدين، الذين تكون المخاطر المتحملة على كل واحد منهم تفوق أو تساوي 5٪ من الأموال الذاتية الصافية
مجموع المخاطر المتحملة على المستفيدين، الذين تكون المخاطر المتحملة على كل واحد منهم تفوق أو تساوي 15٪ من الأموال الذاتية الصافية
تقل أو تساوي 5 مرات الأموال الذاتية الصافية
تقل أو تساوي مرتين الأموال الذاتية الصافية
تحديد المساعدات لفائدة المساهمين والمسيرين وأعضاء مجلس الإدارة
تقل أو تساوي 3 مرات الأموال الذاتية الصافية
متابعة التعهدات طبقا لأحكام الفصل عدد 2 من المنشور إلى البنوك عدد 12 لسنة 2001 المؤرخ في 4 ماي 2001، وقصد متابعة مساعداتها المالية لفائدة المؤسسات التي تتجاوز المخاطر التي تتحملها 10٪ من أموالها الذاتية الصافية، يتعين على البنوك مطالبة هذه المؤسسات بالإدلاء بتقرير تدقيق خارجي. كما يتعين على البنوك، قبل كل تعهد، مطالبة حرفائها :
الذين تتجاوز تعهداتهم لدى القطاع المالي مبلغ 5 ملايين دينار، بالإدلاء بالقوائم المالية للسنة السابقة لسنة منح القرض بالإضافة إلى القوائم المالية للسنوات الموالية لسنة منح القرض مصادق عليها من قبل مراقب حسابات مؤهل قانونيا.
غير المدرجين بالبورصة و الذين تتجاوز تعهداتهم لدى القطاع المالي مبلغ 25 مليون دينار، بالإدلاء بتقييم حديث من قبل وكالة ترقيم.
نسبة السيولة يجب على البنوك، بصفة دائمة، احترام نسبة سيولة دنيا تقدر بـ 100٪ تحسب كما يلي (الأصول القابلة للتسييل \ الخصوم المستحقة).
الرقابة المصرفية
الرقابة القانونية لقد منح القانون عدد 65 لسنة 2001 المؤرخ في 10 جويلية 2001 كما تم تنقيحه بالقانون عدد 19 لسنة 2006 المؤرخ في 2 ماي 2006 البنك المركزي التونسي سلطة مراقبة مؤسسات القرض. وأعطاه لهذا الغرض، أدوات المراقبة التالية :
حق الإعلام يجب على مؤسسات القرض مد البنك المركزي التونسي بكل الوثائق والمعلومات والإيضاحات والمبررات اللازمة لدراسة وضعياتها والتي يتسنى بفضلها التحقق من أنها تطبق التراتيب المقررة فيما يتعلق بمراقبة القرض والصرف ومؤسسات القرض تطبيقا سليما. وعلى مراقبي حسابات مؤسسات القرض مد البنك المركزي التونسي خلال الستة أشهر الموالية لختم كل سنة مالية بتقرير عن المراقبة التي قاموا بها ونسخة من تقريرهم المخصص للجلسة العامة ولهياكل مؤسسة القرض الخاضعة لمراقبتهم. ويجب على مراقبي الحسابات أيضا أن يعلموا البنك المركزي التونسي فورا بكل ما من شأنه أن يشكل خطرا على مصالح المؤسسة أو المودعين.
رقابة على الوثائق تمارس هذه الرقابة على أساس الوثائق المحاسبية والمالية وعلى المعطيات الإحصائية التي تمدها مؤسسات القرض بصفة دورية.
رقابة على عين المكان تتم هذه الرقابة من خلال مهام التفقد الشاملة المدرجة في إطار برنامج سنوي يحدده البنك المركزي التونسي. وهي تمثل وسيلة للتحقق من صحة المعلومات المدلى بها ولتقييم مدى تنظيم مؤسسات القرض وسيرها الداخلي. ويتمثل هدف هذه المهام في القيام بتشخيص مالي وتنظيمي لمؤسسة القرض التي يتم تفقدها بغاية الوقاية من مختلف المخاطر المرتبطة بنشاطها. وبالإضافة إلى المراجعات الدورية يمكن للرقابة على عين المكان أن تتخذ شكل مهمة تفقد محددة في الزمن تستهدف عمليات خاصة.
الرقابة الداخلية يجب على مؤسسات القرض والبنوك غير المقيمة إحداث لجنة دائمة للتدقيق الداخلي مكلفة خاصة بـ :
السهر على وضع آليات المراقبة الداخلية اللازمة من قبل المؤسسة،
مراجعة التقرير السنوي بما في ذلك القوائم المالية للمؤسسة والإدلاء بملاحظاتها قبل إحالته على مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة لغرض المصادقة،
مراجعة كل كشف للمؤسسة قبل إحالته على سلط الرقابة،
التدقيق في كل توظيف أو عملية قد تضر بالوضعية المالية للمؤسسة والتي يشعرها بها مراقبو الحسابات أو المدققون الخارجيون.
على مؤسسات القرض والبنوك غير المقيمة وضع نظام ملائم للمراقبة الداخلية يكفل التقييم الدائم للإجراءات الداخلية وتحديد المخاطر المرتبطة بنشاط مؤسسة القرض ومتابعتها والتحكم فيها. منشور البنك المركزي التونسي لمؤسسات القرض عدد 19 لسنة 2006 المؤرخ في 28 نوفمبر 2006.
كما يتعين على مؤسسات القرض احداث صلب هيكلها التنظيمي لجنة تنفيذية للقرض مكلفة خاصة بالنظر في نشاط التمويل.
وعلى مؤسسات القرض كذلك إرساء نظام لمراقبة الامتثال يصادق عليه مجلس الإدارة أو مجلس المراقبة ويتم مراجعته سنويا. وعليها أن تحدث للغرض صلب هيكلها التنظيمي هيكلا دائما لمراقبة الامتثال يتولى خاصة تشخيص وتقييم مخاطر عدم الامتثال للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل ولقواعد حسن سير المهنة والممارسات السليمة.
وتخضع الحسابات السنوية لمؤسسات القرض ذات المساهمة العامة لمصادقة مراقبين اثنين للحسابات مرسمين بجدول هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية.
إجراءات وقائية وردعية يمكن أن تفضي المراقبة إلى إجراءات وقائية أو ردعية.
إجراءات وقائية : * سلطة إيعاز إزاء مؤسسات القرض بالقيام خاصة : · بالترفيع في رأس المال، · بمنع أي توزيع لحصص الأرباح، · بإنشاء مدخرات. أحدث القانون عدد 65 لسنة 2001 المتعلق بمؤسسات القرض آلية تصرف خاصة و وقتية للتعامل مع مؤسسات القرض التي تمر بصعوبات. وفي هذا الإطار، يعين البنك المركزي التونسي متصرفا وقتيا تحال له الصلاحيات الضرورية لتسيير مؤسسة القرض وإدارتها وتمثيلها لدى الغير. ينتهي مفعول التصرف الوقتي حين تكون مؤسسة القرض في حالة توقف عن الدفع. وفي هذه الحالة، يقترح المتصرف الوقتي التصفية القضائية لهذه المؤسسة. * سلطة التدخل : يدعو محافظ البنك المركزي التونسي المساهم المرجعي وأهم المساهمين في رأس مال مؤسسة القرض لتقديم الدعم الضروري لها عندما يتضح أن حالتها تبرر ذلك. كما ينظم المحافظ، في هذه الحالة، مساهمة جميع مؤسسات القرض قصد اتخاذ التدابير الضرورية لإعانة المؤسسة التي تمر بصعوبات، وذلك لحماية مصالح المودعين وللمحافظة على سمعة الساحة المالية التونسية. وعلى كل مؤسسات القرض، المرخص لها بصفة بنك، الانخراط في نظام ضمان للودائع يتولى تعويض المودعين في صورة عدم توفر ودائعهم أو أي أموال أخرى قابلة للاسترجاع. ويعاين البنك المركزي التونسي عدم توفر الأموال و يضبط شروط تطبيق هذا النظام لضمان الودائع.
إجراءات ردعية : يتمتع البنك المركزي التونسي بسلطة تأديبية يتقاسمها مع اللجنة المصرفية لغرض معاقبة المخالفات للتشريع والتراتيب المصرفية المرتكبة من قبل البنوك ومسيريها. و تصنف هذه العقوبات كما يلي : - إنذار، - توبيخ، - خطية يمكن أن يبلغ مقدارها خمس مرات مبلغ المخالفة، - تعليق كل مساعدة من البنك المركزي التونسي، - تحذير موجه لمسيري مؤسسة القرض المخلين بقواعد حسن سير المهنة.
ويمكن للبنك المركزي التونسي أيضا أن يتخذ ضد كل مراقب للحسابات يخل بالالتزامات المناطة بعهدته من قبل القانون الخاص بمؤسسات القرض قرارا يقضي بحرمانه من ممارسة نشاطه لدى مؤسسات القرض، وذلك بصفة مؤقتة أو نهائية. يمكن أن يتخذ البنك المركزي التونسي عدة عقوبات أخرى بمبادرة من محافظه، وذلك عن طريق سلطة جماعية ذات صبغة قضائية تسمى "اللجنة المصرفية" يرأسها قاض، وتتكون من ممثلين عن البنك المركزي التونسي ووزارة المالية والجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية.
تكون هذه العقوبات كالآتي : - منع من القيام ببعض العمليات وغير ذلك من التحديدات الأخرى في مباشرة النشاط، - سحب صفة وسيط مقبول مصادق عليه، - سحب الترخيص.
ويمكن لهذه اللجنة أيضا أن تتخذ ضد مسيري البنوك الذين ارتكبوا أو وافقوا على مخالفات للتشريع والتراتيب المصرفية الإجراءات التالية : - التعليق المؤقت لكل المهام مع تعيين أو بدون تعيين متصرف وقتي، - إنهاء المهام مع تعيين أو بدون تعيين متصرف وقتي، - خطية يمكن أن يبلغ مقدارها خمس مرات مبلغ المخالفة.