مستجدات

بيان المجلس في اجتماعه بتاريخ 27 ديسمبر 2019



عقد المجلس اجتماعه الدوري يوم 27 ديسمبر 2019، واطلع في بداية أشغاله على آخر التطورات على الصعيد الاقتصادي والنقدي والمالي مسجلا بكل ارتياح تواصل تحسن أهم المؤشرات النقدية والمالية، مشيرا في نفس الوقت إلى أن هذا التحسن لا يمكنه أن يحجب ضعف الأداء الاقتصادي، حيث لم تتجاوز نسبة النمو 1,1٪ خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية، نتيجة تراجع نشاط القطاع الصناعي، على وجه الخصوص، بسبب تقلص الطلب الخارجي وانخفاض الانتاج الوطني من المحروقات.

وعلى مستوى تطور الأسعار، لاحظ المجلس تراجع نسبة التضخم إلى حدود 6,3٪، بحساب الانزلاق السنوي، في شهر نوفمبر2019 مقابل 7,4٪ خلال نفس الشهر من السنة الماضية. ويعود هذا التطور إلى الانفراج الطفيف المسجل على مستوى أسعار كل من المواد الغذائية والمواد المعملية والخدمات. كما واصل مؤشر التضخّم الأساسي (في ما عدا المواد المؤطّرة والطازجة) منحاه التنازلي لينخفض إلى 6,5٪ مقابل 6,8٪ في أكتوبر 2019.

وبخصوص القطاع الخارجي، سجّل المجلس تراجع مستوى العجز الجاري إلى حدود 7,9٪ من الناتج المحلي الإجمالي، خلال الأشهر الاحدى عشر الأولى من السنة الحالية، مقابل 9,9٪ في نفس الفترة من السنة المنقضية وذلك بفضل تدعم العائدات السياحية ومداخيل الشغل إضافة إلى تراجع حدة نسق تفاقم العجز التجاري.

ومن ناحيتها، تدعمت الموجودات الصافية من العملة الأجنبية لتبلغ 18.948 م.د أو 107 أيام توريد بتاريخ 26 ديسمبر الجاري مقابل 13.974 م.د أو 84 يوم في موفى سنة 2018، فيما تواصل تحسن سعر صرف الدينار إزاء أهم العملات.  

وإثر المداولة والنقاش حول المواضيع سالفة الذكر، أكّد المجلس من جديد على أن التحسن التدريجي الذي عرفته أهم المؤشرات النقدية والمالية يبقى هشّا ولابدّ من معاضدته بالترفيع في نسق النمو وذلك بتظافر جهود الأطراف المعنية لاسترجاع طاقات الانتاج والرفع من المجهود الاستثماري ودفع التصدير، إضافة إلى استحثاث نسق الاصلاحات الرامية إلى تعزيز الأداء الاقتصادي وتحسين مناخ الأعمال وضمان استدامة التوازنات المالية الكبرى. وقرّر مجلس الادارة الإبقاء على نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي التونسي دون تغيير.